منتديات عرب رحيق الجنة

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

ادارة المنتدي

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ابو صلاح الدين
مشرف المنتدي الاسلامي
مشرف المنتدي الاسلامي
عدد المساهمات : 477
نقاط : 1263
تاريخ الميلاد : 28/04/1970
تاريخ التسجيل : 03/06/2009
العمر : 47

إجابة - يكثر اليمين بالطلاق في الغضب

في السبت ديسمبر 19, 2009 12:12 pm

الفتوى :

أجاب عن السؤال الشيخ/ راشد بن فهد آل حفيظ(القاضي بالمحكمة العامة بالمخوات).
الجـواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن الغضبان لا يخلو من ثلاثة أحوال:
الأولى: ألا يتغير عقله بالغضب، فحينئذ تنعقد يمينه ويقع طلاقه بالاتفاق.
الثانية: أن يتغير عقله بالغضب حتى لا يعلم ما يقول، فحينئذ لا تنعقد يمينه ولا يقع طلاقه بالاتفاق.
الثالثة: أن يتغير عقله بالغضب حتى لا يستطيع أن يملك نفسه، فحينئذ فانعقاد يمينه ووقوع طلاقه محل خلاف بين الفقهاء على قولين: أصحهما: عدم انعقاد يمينه وعدم وقوع طلاقه، وهو أحد الأقوال في مذهب المالكية، واختيار القاضي إسماعيل ابن إسحاق، كما قاله ابن القيم – رحمه الله- في إغاثة اللهفان(ص 31)، وقال ابن القيم: (وقال بذلك جماعة من السلف والخلف، واختاره من لا يرتاب في إمامته وجلالته، وكان يقرن بالأئمة الكبار، إسماعيل بن إسحاق)، إغاثة اللهفان (ص50)، وهو قول علي وابن عباس –رضي الله عنهم- وبه قال طاؤوس، واختاره ابن القيم حيث قال: (والأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه وعتقه وعقوده التي يعتبر فيها الاختيار والرضا) إغاثة اللهفان(ص39)، ورجحه الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله- حيث قال: (والقواعد تقتضي أنه إذا غضب غضباً لا يملك نفسه، أو غضب غضباً بحيث لا يدري ما يقول، فإنه ليس عليه كفارة؛ لأن يمينه في هذه الحال لم تنعقد) انتهى من تعليقه على صحيح البخاري، وقال ابن مفلح –رحمه الله- في الفروع: (والقياس على المكره يدل على أن يمينه لا تنعقد ويخص ظاهر الدليل بهذا). الفروع(5/365).
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد اختار عدم وقوع طلاقه، ومقتضى ذلك أنه لا يرى انعقاد يمينه أيضاً.
والأدلة على عدم وقوع طلاقه وعدم انعقاد يمينه كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق( )"، فالإغلاق يتناول كل من انغلق عليه باب قصده، وعلمه وتصوره، كالمجنون والسكران والمكره والغضبان.
قال الإمام أحمد –رحمه الله- في مسائل ابنه عبد الله: (كل من كان صحيح العقل فزال عقله عن صحته فطلق فليس طلاقه بشيء) ا.هـ إغاثة اللهفان(ص 64)، وهذا أولاً.
ثانياً: أن مثله من تغير عقله بسبب سحر أو وسوسة، أو مرض نفسي، أو شكوك وأوهام.
ثالثاً: أن من حلف بالطلاق على نفسه أو على زوجته، أو على أي أحد – كما في سؤالك- ثم حنث فلا يلزمه طلاق، ولا يقع منه، وإنما عليه كفارة يمين؛ لأنه لم يرد الطلاق أو إيقاعه، بل هو أكره الأمرين إليه، وإنما يريد الحث والمنع، وهذا هو معنى اليمين، وقد سمى الله التحريم يميناً لتضمنه معنى اليمين، وإلا فليس الحلف بالطلاق والتحريم ونحو ذلك يميناً من حيث اللفظ، وإنما هو يمين من حيث المعنى، ولذلك فلا يدخل صاحبه في قوله صلى الله عليه وسلم: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"( )؛ لأنه ليس بيمين من حيث الصيغة واللفظ، وإنما من حيث المعنى كما تقدم.
رابعاً: أن القول بأن الطلاق لا يقع إلا في المحاكم باطل غير صحيح، مخالف لإجماع المسلمين، وهو قانون وضعي لا يعتد به لمخالفته الإجماع، فمتى طلق المرء مختارً وقع طلاقه في أي مكان ما لم يوجد مانع من ذلك. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
المراجع:
(1) إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان.
(2) إعلام الموقعين(4/47-50).
(3) زاد المعاد(5/215).
(4) الفروع.
(5) الإنصاف(8/432-433).
(6) تهذيب السنن(3/117-118).
(7) مختصر الفتاوى المصرية(ص696).
( تعليق الشيخ ابن عثيمين على كتاب الأيمان والنذور من صحيح البخاري شريط
رقم (1).

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى