منتديات عرب رحيق الجنة

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

ادارة المنتدي

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ابو صلاح الدين
مشرف المنتدي الاسلامي
مشرف المنتدي الاسلامي
عدد المساهمات : 477
نقاط : 1263
تاريخ الميلاد : 28/04/1970
تاريخ التسجيل : 03/06/2009
العمر : 47

ما حكم قطع صلة الرحم

في السبت فبراير 06, 2010 10:32 am

السؤال: ما حكم قطع صلة الرحم


الجواب:
الجواب حكم قطع الرحم لايجوز بل هو من الكبائر والرحم في الاصطلاح: هم اقارب الانسان من جهة ابيه وامه كالابوين والاجداد والاعمام والاخوال واليك اخي الكريم ماورد في نصوص الشرع مما أعده الله لمن وصل رحمه من الثواب الجزيل وما ورد من الوعيد الشديد لمن قطع رحمه، فنقول: إن الله سبحانه وتعالى قد حث المؤمنين على صلة الأرحام ورغبهم فيها، وبالنظر إلى الآية الآنفة الذكر وهي قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} نجد أن الله سبحانه وتعالى قد قرن فيها بين تقواه سبحانه وبين صلة الأرحام، قال الإمام القرطبي ـ رحمه الله ـ عند تفسير هذه الآية: "اتقوا الله أن تعصوه واتقوا الأرحام أن تقطعوها. والجمع بين تقوى الله والحث على صلة الرحم والتحذير من قطعها دليل على تأكيد الإسلام على صلة الأرحام، وإلا لما جعله الله قرينًا للتقوى فلما جمع معه تأكد الحث عليه والعناية به". وفي موضع آخر من القرآن جمع الله بين الإفساد في الأرض وقطيعة الرحم فقال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد:22]، ولا شك أن لهذا الجمع مغزى ألا وهو تبكيت قطيعة الرحم والتحذير منها فمجرد الجمع بين القطيعة والإفساد في الأرض تحذير ووعيد، ثم إنه سبحانه قد رتب في هذه الآية اللعن على من هذه حاله وأخبر أنه سبحانه قد أصم أذني هذا الشخص عن سماع الحق وأعمى بصره عن رؤية الطريق المستقيم طريق أوليائه الصالحين، فقال سبحانه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد:23]، ثم إنه سبحانه وتعالى قد توعد الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل من الأرحام وغيرها فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد:25]، ومن هذه الآية نستلهم وجوب صلة الأرحام وتحريم قطيعة الرحم؛ إذ إن الله سبحانه قد توعد من يقطع ما أمره الله بوصله من رحم وغيره، قد توعده باللعن وهو الطرد من رحمة الله، كما توعده بأن له سوء الدار والمراد بذلك جهنم حمانا الله وإياكم منها. وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم تحث على صلة الأرحام وترغب فيها وتبين ما اشتملت عليه من الأجر العميم والثواب الجزيل لمن وصل رحمه وحسنت نيته في ذلك، أي فعل ذلك محتسبًا الأجر من الله فمن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن الله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"، فقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على صلة الأرحام وجعل ذلك علامة على قوة الإيمان بالله واليوم الآخر وأن ترك ذلك مما يضعف الإيمان وينقصه إذ قطيعة الرحم معصية والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما هو مقرر لدى علماء الإسلام ثم إنه صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن صلة الرحم سبب في بسط الرزق وطول العمر والبركة فيه، فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" متفق عليه. ومعنى ينسأ له في أثر: أي يؤخر له في أجله وعمره، فما أعظمها من خصلة وما أجدر بالمسلمين من الأخذ بها. والله اعلم


الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى